Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قال: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، ردوا عليهم معروفا بالحق من أنفسهم، {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} تمام الآية، ثم قال: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} وهي الجنة، نظيرها في القرآن كثير، كقوله: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} مدحهم بالجهاد في سبيل الله وأوجب لهم الجنة التي قال: {عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين} الآية، ليس بينهما منزلة. قال: {تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار}.
139- باب:
مسألة: في المرتد عن الإسلام
- وسأل عن المرتد عن الإسلام، ما حكمه؟
قال: من ارتد عن الإسلام بعد الإقرار به يقتل إن لم يتب ويرجع إلى الإسلام، وإنما يقتل بأمر الإمام أو من يوليه ذلك والقوام؛ للرواية عن النبي ^ أنه قال: «من بدل دينه فاقتلوه»، معنى ذلك: من رجع عن الإسلام إلى الشرك فاقتلوه. وقد روي: "أن رجلا رأى رجلا ارتد /767/ في اليمن، فاستتابه أبو موسى فلم يتب، وقدم معاذ فأخبره فقتله".
وإذا قتل المرتد فماله لأهل دينه من أهل حرب المسلمين.
وإن كان له في أرض الإسلام ولد؟ فقد قيل: ماله لولده من أرض الإسلام.
وما كان له من مال في أرض الشرك فذلك لولده من ولد في أرض الشرك، والله أعلم.
ولم تجئ السنة في المرتد إلا بقتله، وسكت عن الحكم في ماله، وقولنا فيه قول المسلمين، ولا نرى أنه يغنم وقد قيل بذلك.
وأما زوجته فعدتها عدة المطلقة؛ لأنه حين ارتد حرمت عليه.
Sayfa 112