1008

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد حرم الله التزويج من ذوات المحارم في النسب، ومن الصهر والرضاعة والأمهات والأخوات والعمات والخالات والربائب، وأمهات الزوجات وبناتهن إذا دخلوا بهن، |وبنات الأبناء| وحلائل الأبناء، وحرم السفاح، وأن يجمع بين الأختين؛ فمن صدق وعمل أثابه، ومن تعمد سخط عليه، ولا حظ له في الإسلام إلا أن يتوب.

وحرم التزويج في العدة، ||وحرم التزويج|| تحلة للمطلق، والتزويج فوق الأربع، وتزويج المشركات غير الكتابيات؛ فمن ركب نهي الله وتجرأ على محارمه عاقبه، ومن اتقى المحارم أثابه.

وقد نهى أن تقرب الحائض، وعن نكاح الزانية إلا بزان محدود مثلها؛ فمن تعدى نهي الله عاقبه، ومن تاب أسعده.

وقد نهى عن وطء الذكران. وقد قيل: "إن وطء الدبر هو اللوطية"، وقد روي أن رسول الله ^ قال: «أدبار النساء عليكم حرام », فمن اتقى وسمع وأطاع فله /752/ ما للمسلمين، ومن سفه نفسه وركب ما نهي عنه جازاه بعمله كما قال: {وهل نجازي إلا الكفور}.

وقد حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ||في|| غير اضطرار؛ فمن أكل من ذلك باختياره عاقبه الله، ومن اتقى الله أكرمه كما قال: {ولمن خاف مقام ربه جنتان}، وهذا من خاف مقام ربه في جميع محارمه له جنتان.

وقد «نهى رسول الله ^ عن أكل الحمر الأهلية، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير». وقال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، فما نهى عنه رسول الله ^ فهو حرام حتى يصح غير ذلك أنه نهي أدب أو ترغيب؛ لأن عقب قوله: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} في معصيته ومعصية رسول الله ^.

Sayfa 90