388

Okuyucuların Güzelliği ve Okumaların Kusursuzluğu

جمال القراء وكمال الإقراء

Soruşturmacı

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

Yayıncı

دار المأمون للتراث-دمشق

Baskı

الأولى ١٤١٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الاستثناء ليس بنسخ، وقال قوم: الآية كلها منسوخة بقوله ﷿:
(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا)
يعني أنهم فتنوا عن دينهم، فاخبر ﷿ أنهم إذا هاجروا وجاهدوا وصبروا
فإنه غفور رحيم.
وهذا غلط ظاهر، لأن هذا فيمن أسلمٍ بعد أن أكره
على الكفر، فكفر، وذاك في من (شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) ودام عليه
(ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم
الكافرين، أولئك الذين طبع اللَّه على قلوبهم - إلى قوله - هم
الخاسرون) .
وقد قرئ "فَتَنُوا" بفتح الفاء والتاء.
أي فَتَنوا غيرهم عن دينهم، ثم أسلموا، وتابوا.
الرابع: قوله ﷿: (وَجَادِلْهُمْ بِالتِيْ هِيَ أحْسَنُ)
قالوا: هو منسوخ بآية السيف، وقيل: بل هي محكمة، والتي هي أحسن:
اللين غير فط غليظ ولا جاف.
وقيل: الانتهاء إلى ما أمر الله به، ونهى عنه، وكل ذلك غير منسوخ، وما زال يدعو إلى الله ﷿ بالرفق واللين، وما قاتل قومًا قط حتى دعاهم إلى الإيمان، وعرضه عليهم، وبَيَّنه لهم، وأما المفاجأة بالقتال من غير أن يقدم القول، والدعاء إلى الإسلام فلا.
وكان أمره ﷺ وحاله، كما قيل:
أنَاةٌ فَإِنْ لم تُغْنِ أرْدَفَ بَعْدها. . . وَعِيْدًَا فَإِنْ لم يُغْنِ أغْنَتْ صَوَارِمُهْ

1 / 425