270

Okuyucuların Güzelliği ve Okumaların Kusursuzluğu

جمال القراء وكمال الإقراء

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة: افتتح ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة «١». فكلمه أصحابه، فقالوا: إنّك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم «٢» أؤمكم بها فعلت. وإن كرهتم تركتكم! وكانوا يرونه أفضلهم، فكرهوا أن يؤمهم غيره.
فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: «يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك؟
وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: يا رسول الله، إنّي أحبها، فقال «٣»: «إن حبكها «٤» أدخلك الجنة» «٥».

(١) الظاهر من هذه الرواية أنه كان يقرأ بعد الفاتحة ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم يقرأ السورة بعدها، وهذا لا يعرف طبعا ولا يسمع إلّا في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء. والله أعلم.
(٢) في سنن الترمذي: أن أؤمكم ... الخ.
(٣) في سنن الترمذي: فقال رسول الله ﷺ.
(٤) في الترمذي: إن حبها، وفي البخاري: إن حبك إياها، وفي ظ: إن حبك لها.
(٥) أخرجه الترمذي في سننه- كما قال المصنف- أبواب فضائل القرآن باب ما جاء في سورة الإخلاص، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني اه ٨/ ٢١٢، وأخرجه البخاري معلقا قال: وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس (كان رجل من الأنصار يؤمهم ... وذكره بلفظه إلى آخره). كتاب الأذان باب الجمع بين السورتين في الركعة ١/ ١٨٨.
قال ابن حجر: وحديثه هذا وصله الترمذي والبزار عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، والبيهقي من رواية محرز بن سلمة كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي عنه بطوله اه الفتح ٢/ ٢٥٧.
قال صاحب تحفة الأحوذي: تنبيه: روى الشيخان عن عائشة أن النبي ﵌ بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فلمّا رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال:
سلوه، لأي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها، فقال النبي ﷺ: «أخبروه أن الله يحبه».
والظاهر أن قصة حديث عائشة هذا وقصة حديث أنس- ﵄ المذكور في الباب، قصتان متغايرتان، لا أنها قصة واحدة، ويدل على تغايرهما أن في حديث الباب: أنه كان يبدأ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وفي حديث عائشة أن أمير السرية كان يختم بها، وفي هذا أنه كان يصنع ذلك في كل ركعة، ولم يصرّح بذلك في قصة الآخر، وفي هذا أن النبي ﵌ سأله، وفي حديث عائشة أنه ﷺ أمرهم أن يسألوا أميرهم، وفي هذا أنه قال: أنه يحبها فبشره بالجنة، وأمير السرية قال: أنها صفة الرحمن فبشّره بأن الله يحبه. والله أعلم ٨/ ٢١٣ - ٢١٤، وراجع فتح الباري ٢/ ٢٥٨.

1 / 276