Asrın Sırlarını Açığa Çıkarma
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي هذا الشهر أظن أنه في وسطه، كاتب الشمس البلاطنسي في أمر الحميد بن أبي حنيفة، وأن نفيه لا يحل، ولا يحسن، ولا ينبغي السكوت عليه، واجتمع هو وجماعة من فضلاء دمشق، مثل الشيخ زين الدين خطاب الغزاوي، بالجمال بن الباعوني قاضي الشافعية، وقبحوا له ما وقع للقاضي حميد الدين، وبالغوا له في الكلام، فكسروا من سورته، وبردوا من حدته، فتكلم فيه جانم أخو الأشرف برسباي، وقال له: أقبح الأمور نفي العلماء من مملكتك، إنما الذي ينبغي أنه إذا سمع بعالم في بغداد يطالب إلى حلب، وإذا كان في حلب يستدعى إلى دمشق، وإذا كان في دمشق يستجلب إلى القاهرة، فرسم برده إلى حلب. وفي هذا الحد، قدم الخبر، بموت الشيخ قوام الدين الحنفي، الذي أخذ عنه قضاء الحنفية القاضي حميد الدين، فكأنه مات في أواخر ذي القعدة هذا، فعظم تأسف الناس عليه؛ فلقد كان نادرة في هذا الزمان، فإنه ما ولي قضاء الحنفية مرة إلا بسؤالهم له فيه، وما عزل مرة فأتبعه نفسه، ولا تعمم له، ولا سعى فيه، وتكرر ذلك له، وما تغير عن حاله قط، مع علم غزير، ومشاركة في كثير من فنون العلم، وعفة باهرة، وشهامة عزيزة، ومروءةوافرة، وخلق حسن، رحمه الله.
وفي يوم الجمعة ثاني ذي الحجة الحرام سنة ثمان وخمسين، أخرج الزين يحيى الإستدار من القاهرة؛ منفيا إلى القدس، بعد أن أنزل من القلعة إلى بيت ناظر الخاص، فمكث به أياما حتى غلق عشرة آلاف دينار.
وفي أوائل هذا الشهر أصلح محمد بن إينال المقربين من السلطان، وظهر فشفعوا فيه، فترك.
وفي سادس عشر ذي الحجة هذا، سافر الأمير بردبك الدويدار إلى جهة المنزلة في البحر.
وفي سابع [عشره] أخاف الأجلاب الوزير، ونهبوا أو أتباعهم من بعض الدكاكين، ثم أخافوا ناظر الخاص، وقصدوه في بيته، ثم كفوا عنه.
Sayfa 70