Asrın Sırlarını Açığa Çıkarma
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم الاثنين سابع عشري ذي الحجة، وهو سلخ سنة ست وخمسين وثمانمائة. طلع إلى السلطان ناس، أخبروه أنهم كانوا أسرى، وأنهم افتدوا أنفسهم من الفرنج بمقدار عينوه، وسألوه أن يساعدهم في ذلك، فأمر بهم فبطحوا، وضرب كل إنسان منهم ما قدر له؛ لكونهم ركبوا البحر، وعرضوا أنفسهم للأسر، والحال أنه هو الذي يستحق الضرب، والخلع؛ لتفريطه في أمور المسلمين، فلو أنه أمر نواب الثغور أن لا يدعوا مركبا يسير إلا بكفايته من الرجال والعدة، لهاب الكفار المسلمين، وكفوا عنهم، ولقد نبهت نائب دمياط على ذلك سنة اثنتين وخمسين، وأعلمته أن سفينة كانت في الفم تريد السفر، طلب أهلها من أهل البرج سكينا يذبحون بها دجاجة، واستصوب ذلك، وأراد فعله، فلما لم يجد للسلطان ميلا إلى ذلك تبعا لغرض صاحب المكس، لم يتمكن من فعله .
قصة ابن الأمانة:
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشريه، رفع إلى السلطان امرأة ادعت على امرأة أخرى، عند والي الشرطة، بأنها قعيدة للصوص، وأنها أخذت للمدعية أمتعة، ثم رفعت المدعى عليها أمرها إلى القاضي جلال الدين بن القاضي بدر الدين محمد بن الأمانة الشافعي، فطلب غريمتها المدعية عليها عند الوالي، وحكم عليها بأن لا تعارضها إلا من الشرع الشريف، فطلبه السلطان، فبات مرسما عليه في بيت نقيب الجيش، ثم طلع به إلى السلطان يوم الأربعاء تاسع عشريه، فقال له: لم تحكم في قضية تقدمك فيها حكم الوالي، وأمير آخور، عندي النقل بأنه ليس لك ذلك، ثم أمر به فبطح، وضربه بيده، فشفع فيه ناظر الخاص، وصار يقول: يا مولانا السلطان، بدنك متضعضع، فارفق به، فكلما قال له ذلك، زاد في مد يده، وقوة ضرب إظهارا للصحة والقوة، ثم ضرب الرسول الذي كان سفيرا في ذلك، ثم أمر نقيب الجيش بلكم القاضي، وإطلاقه.
موت الأمين ابن موسى:
Sayfa 267