944

El-İtkan Fi Ulum el-Kur'an

الإتقان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Baskı

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

واحترز ب "واف" عَنِ الْإِخْلَالِ وَبِقَوْلِنَا لِفَائِدَةٍ عَنِ الْحَشْوِ وَالتَّطْوِيلِ فَعِنْدَهُ ثُبُوتُ الْمُسَاوَاةِ وَاسِطَةٌ وَأَنَّهَا مِنْ قِسْمِ الْمَقْبُولِ
فَإِنْ قُلْتَ عَدَمُ ذِكْرِكَ الْمُسَاوَاةَ فِي التَّرْجَمَةِ لِمَاذَا هَلْ هُوَ لِرُجْحَانِ نَفْيِهَا أَوْ عَدَمِ قَبُولِهَا أَوْ لِأَمْرٍ غَيْرِ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَهُمَا وَلِأَمْرٍ ثَالِثٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ لَا تَكَادُ تُوجَدُ خُصُوصًا فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ مَثَّلَ لَهَا فِي التَّلْخِيصِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ وَفِي الْإِيضَاحِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ حَذْفَ مَوْصُوفِ "الَّذِينَ" وَفِي الْأَوْلَى إِطْنَابٌ بِلَفْظِ "السَّيِّئِ" لِأَنَّ الْمَكْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا سَيِّئًا وَإِيجَازٌ بِالْحَذْفِ إِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ غَيْرَ مُفَرَّغٍ أَيْ بِأَحَدٍ وَبِالْقَصْرِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَبِكَوْنِهَا حَاثَّةً عَلَى كَفِّ الْأَذَى عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ مُحَذِّرَةً عَنْ جَمِيعِ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ وَبِأَنَّ تَقْدِيرَهَا يَضُرُّ بِصَاحِبِهِ مَضَرَّةً بَلِيغَةً فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ الواقعة على سبيل التمثيلية لِأَنَّ "يَحِيقُ"بِمَعْنَى "يُحِيطُ" فَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْأَجْسَامِ.
تَنْبِيهٌ
الْإِيجَازُ وَالِاخْتِصَارُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمِفْتَاحِ وَصَرَّحَ بِهِ الطِّيبِيُّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الِاخْتِصَارُ خَاصٌّ بِحَذْفِ الْجُمَلِ فَقَطْ بِخِلَافِ الْإِيجَازِ

3 / 180