609

El-İtkan Fi Ulum el-Kur'an

الإتقان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Baskı

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

ثُمَّ لَهَا حِينَئِذٍ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ:
مُرَادَفَةُ إِلَى، نَحْوَ: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾، أَيْ إِلَى رُجُوعِهِ.
وَمُرَادَفَةُ كَيِ التَّعْلِيلِيَّةِ، نَحْوَ: ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾، وَ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ .
وتحتملها نحو: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ .
وَمُرَادَفَةُ إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا﴾ .
مَسْأَلَةٌ
مَتَى دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الْغَايَةِ الَّتِي بَعْدَ إِلَى وحتى فِي حُكْمِ مَا قَبْلَهَا أَوْ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ.
فَالْأَوَّلُ نَحْوَ: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى دُخُولِ الْمَرَافِقِ وَالْكَعْبَيْنِ فِي الْغَسْلِ.
وَالثَّانِي نَحْوَ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، دَلَّ النَّهْيُ عَنِ الْوِصَالِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ اللَّيْلِ فِي الصِّيَامِ، ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، فَإِنَّ الْغَايَةَ لَوْ دَخَلَتْ هُنَا لَوَجَبَ الْإِنْظَارُ حَالَ الْيَسَارِ أَيْضًا وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ وَتَفْوِيتِ حَقِّ الدَّائِنِ.

2 / 227