586

El-İtkan Fi Ulum el-Kur'an

الإتقان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Baskı

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ مُفَسَّرَةٌ بِأَنْ قَبْلَهُ: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ وَالْوَحْيُ هَنَا إِلْهَامٌ بِاتِّفَاقٍ وَلَيْسَ فِي الْإِلْهَامِ مَعْنَى الْقَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ بِاتِّخَاذِ الْجِبَالِ وَأَلَّا يَكُونَ فِي الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ أَحْرُفُ الْقَوْلِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِلْقَوْلِ عَلَى تَأْوِيلِهِ بِالْأَمْرِ أَيْ مَا أَمَرْتُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُوَ حَسَنٌ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ فِي الضَّابِطِ أَنْ لا تكون فيه حروف القول إلا القول مؤول بِغَيْرِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا مِنَ الْغَرَائِبِ كَوْنُهُمْ يَشْرُطُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَعْنَى الْقَوْلِ فَإِذَا جَاءَ لَفْظُهُ أَوَّلُوهُ بِمَا فِيهِ مَعْنَاهُ مَعَ صَرِيحِهِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَعْلِهِمْ أَلْ فِي الْآنَ زَائِدَةً مَعَ قَوْلِهِمْ بِتَضَمُّنِهَا مَعْنَاهَا وَأَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْهَا حَرْفُ جَرٍّ.
الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَقَعَ بَعْدَ لَمَّا التَّوْقِيتِيَّةِ نَحْوَ: ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ .
وَزَعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّهَا تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ وَهِيَ زَائِدَةٌ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ قَالَ فَهِيَ زَائِدَةٌ بِدَلِيلِ: ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ .
الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً كَالْمَكْسُورَةِ قَالَهُ الْكُوفِيُّونَ. وَخَرَّجُوا عَلَيْهِ:

2 / 204