1016

El-İtkan Fi Ulum el-Kur'an

الإتقان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Baskı

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ فَالْجُمْلَةُ الْوُسْطَى احْتِرَاسٌ لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّ التَّكْذِيبَ مِمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
قَالَ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فَإِنْ قِيلَ كُلٌّ مِنْ ذَلِكَ أَفَادَ مَعْنًى جَدِيدًا فَلَا يَكُونُ إِطْنَابًا قُلْنَا هُوَ إِطْنَابٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ حَيْثُ رَفْعِ تَوَهُّمِ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى فِي نَفْسِهِ.
النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ التَّتْمِيمُ
وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى فِي كَلَامٍ لَا يُوهِمُ غَيْرَ الْمُرَادِ بِفَضْلِهِ تُفِيدُ نُكْتَةً كَالْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ أَيْ مَعَ حُبِّ الطَّعَامِ أَيِ اشِتِهَائِهِ فَإِنَّ الْإِطْعَامَ حِينَئِذٍ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا وَمِثْلُهُ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ﴾ فَقَوْلُهُ: "وهُوَ مُؤْمِنٌ" تَتْمِيمٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ.
النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ- الِاسْتِقْصَاءُ
وَهُوَ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمُتَكَلِّمُ معنى فيستقصيه فيأتي بجميع عَوَارِضَهُ وَلَوَازِمَهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقْصِيَ جَمِيعَ أَوْصَافِهِ الذَّاتِيَّةِ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ لِمَنْ يَتَنَاوَلُهُ بَعْدَهُ فِيهِ مَقَالًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ الْآيَةَ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ "جَنَّةٌ" لَكَانَ كَافِيًا فَلَمْ يَقِفْ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ فِي تَفْسِيرِهَا: ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ فَإِنَّ مُصَابَ صَاحِبِهَا بِهَا أَعْظَمُ ثُمَّ

3 / 252