506

ان لفظة غير محمولة على الفاضلة ويكون المراد ان نية المؤمن مع عمله خير من عمله العارى من نية وهذا مما لا شبهة انه كذلك قلت فهذا ثالث وجوه النكات الخواطر للسيد المرتضى وهذه عبارته نضر الله تعالى وجهه باليفاظها وان لمن عجاب التعاجيب ان شيخنا الشهيد قدس الله لطيفه في قواعده قد نقل ذلك عنه مغيرا عبارته نضر الله وجهه إلى هذه العبارة ان النية لا تراد بها التى مع العمل والمفضل عليه هو العمل الخالى من النية ثم حكم بانه يرد عليه ما اورده هو على محكيه عن ذلك القائل كما قد اسلفنا ذكره وان صريح لفظه ينادى با على ما يقدر على الصوت ان هذا قول عل سبيل الزور وحكم على جادة الجور والمعنى المقصود باللفظ ان النية التى مع العمل بما هي النية معزولا فيها النظر عن مقارنها الذى هو العمل خير من نفس العمل الذى مع النية بما هو العمل معزولا فيه اللحظ عن النية التى هي مقترنة به وشرط في صحته وعن هذا الاعتبار والاعتزال في لحاظ العقل دون الوجود وقع التعبير بكون العمل عروا من النية وليس المعنى بذلك ان مجرد العزم المنفك عن خروج المعزوم عليه من القوة إلى الفعل خير من مجرد

Sayfa 111