509

Dünyanın Hediyeleri: Kutsal Şehir Tarihi

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

الناس فكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله: أين صلى النبى (صلى الله عليه وسلم)؟ فأشار إلى المكان الذى صلى فيه؛ قال: جعل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة وراءه.

ثم خطب النبى (صلى الله عليه وسلم) على درج الكعبة فقال: الحمد لله الذى صدقنا وعده. ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن هذا (1) البلد هى (1) حرام بحرم الله؛ لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمنشد. فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر؛ فإنه لبيوتنا وموتانا. فقال: إلا الإذخر، المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد. ولا يتوارث أهل ملتين، ألا إن قتل العمد الخطأ بالسوط والعصى فيه مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة فى بطونها أولادها. إلا إن كل مأثرة فى الجاهلية ومال تحت قدمى هاتين إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج فقد أمضيتها لأهلها.

ويروى: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض؛ فهو حرام بحرمة الله، لم يحل فيه القتل لأحد قبلى ولا لأحد بعدى، وإنما أحل لى ساعة؛ فهو حرام حرمه الله تعالى إلى يوم القيامة، لا ينفر صيده، ولا يعضد شوكه، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه. فقال العباس:

إلا الإذخر فإنه لموتاهم. فقال (صلى الله عليه وسلم): إلا الإذخر/، ولا هجرة ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا.

Sayfa 511