وبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى من حوله من العرب فجلبهم:
أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع ، وسليم. فمنهم من وافاه بالمدينة، ومنهم من لحقه بالطريق.
وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الأربعاء بعد العصر لعشر ليال مضين من شهر رمضان- وقيل لليلتين خلتا منه- فى عشرة آلاف- وقيل فى اثنى عشر ألفا- من المهاجرين والأنصار وأسلم وجهينة وبنى سليم وغفار ومزينة. واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى- وقيل عبد الله بن أم مكتوم- وصام النبى (صلى الله عليه وسلم)، وصام الناس معه، فلما بلغ الصلصل (1) قدم أمامه الزبير بن العوام فى مائتين من المسلمين، ونادى مناديه: من أحب أن يفطر فليفطر، ومن أحب أن يصوم فليصم. ويروى لما بلغ النبى (صلى الله عليه وسلم) الكديد (2)- ماء بين عسفان وأمج، ويقال بين قديد وعسفان- أفطر وشرب بعد صلاة العصر على راحلته ليراه الناس وأمر بالافطار، ولم يزل مفطرا حتى انصرم الشهر.
ولقى النبى (صلى الله عليه وسلم) بذى الحليفة- وقيل ذى الجحفة- عمه العباس مهاجرا بأهله، فأرسل بهم إلى المدينة ورجع مع النبى (صلى الله عليه وسلم)؛ وكان أسلم قبل ذلك وأقام/ بمكة على السقاية، والنبى (صلى الله عليه وسلم) عنه راض.
Sayfa 492