يهمنك شىء؟ فقال! إنى أشهد أن الذى تقول قد كان، وما اطلع عليه إلا الله. فأنزل الله تعالى على نبيه يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم (1)- الآية، فقال العباس حين نزلت: لوددت أنك كنت أخذت منى أضعافها؛ فأتانى الله خيرا منها. وفدى العباس عقيلا لأنه/ لا مال له، وقال للنبى (صلى الله عليه وسلم): من قتلت من أشرافهم؟ فقال:
قتل أبو جهل. فقال: الآن صفا لك الوادى. ورجع إلى مكة (2).
ويقال إن العباس فدى نوفل بن الحارث، ثم أسلم ، ويقال: بل هو الذى فدى نفسه برماحه؛ وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له: افد نفسك. قال: ما لى شىء أفتدى به. قال: افد نفسك برماحك التى بجدة. فقال: والله ما علم أحد أن لى بجدة رماحا غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، فكانت ألف رمح (3).
وكان فى الأسرى النضر بن الحارث، أسره المقداد بن الأسود، فعرض على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالأثيل (4)- وقد سار من بدر فقتله على بالسيف صبرا (5).
Sayfa 422