372

Dünyanın Hediyeleri: Kutsal Şehir Tarihi

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

قالت عائشة: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله- خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم- وانطلق بها معه، فدخل علينا جدى أبو قحافة- وقد ذهب بصره- فقال: إنى والله لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه. قالت قلت: كلا يا أبتى؛ إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا. فأخذت أحجارا فوضعتها/ فى كوة من البيت كان أبى يضع فيها ماله، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده فقلت: ضع يدك على هذا المال. فوضع يده عليه فقال: لا بأس، إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، فى هذا بلاغ لكم. قالت: ولا والله ما ترك لنا شيئا، ولكنى أردت أن أسكن الشيخ بذلك (1).

وقالت أسماء بنت أبى بكر: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام؛ فوقفوا على باب أبى بكر، فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا ابنة أبى بكر؟ قلت: لا أدرى- والله- أين أبى. فرفع أبو جهل يده- وكان فاحشا خبيثا- فلطم خدى لطمة طرح منها قرطى، ثم انصرف (2).

ولما أن كان النبى (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه أبو بكر فى الغار عطش أبو بكر عطشا شديدا، فشكا ذلك إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)، فقال له النبى

Sayfa 374