بيدى كتابا، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص. قال هشام: فلما قدمت على خرجت بها إلى ذى طوى (1) فجعلت أصعد بها وأصوب لأفهمها، فقلت: اللهم فهمنيها، فعرفت أنما أنزلت فينا بما كنا نقول فى أنفسنا- ويقال: فينا- فرجعت فجلست على بعيرى فلحقت برسول الله (صلى الله عليه وسلم) (2).
فطلب أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام، والعاص (3) بن هشام عياش بن أبى ربيعة- وهو أخوهم لأمهم- فقدموا المدينة، وذكروا له حزن أمه وقالوا له: إنها حلفت أنها لا يظلها سقف بيت، ولا يمس رأسها دهن حتى تراك، ولو لا ذلك لم نطلبك؛ فنذكرك الله فى أمك- وكان بها رحيما، وكان يعلم من حبها إياه ورأفتها به- فصدق قولهم، ورق لها. ولما ذكروا له منها (4) أبى أن يتبعهم حتى عقد له الحارث بن هشام عقدا. فلما خرجا (5) أوثقاه، فلم يزل هنا لك حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة.
Sayfa 355