ويروى: لما بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صرخ صارخ فى الجبل، وهو إبليس: يا معشر قريش إن [كان] (1) لكم فى محمد حاجة فأتوه بمكان كذا وكذا من الجبل، قد حالفه الذين يسكنون يثرب.
فقال العباس بن عبادة بن نضلة أخو بنى سالم (2): يا رسول الله والذى بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا- وما أحد عليه تلك الليلة سيف غيره- فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنى لم أومر بذلك، ارجعوا إلى رحالكم. فرجعوا إلى رحالهم، فاضطجعوا على فراشهم (3).
ونزل جبريل فلم يبصره أحد من القوم غير حارثة بن النعمان، قال بعد ما فرغوا: يا رسول الله لقد رأيت رجلا عليه ثياب بيض- أنكرته- قائما على يمينك!! قال (صلى الله عليه وسلم): قد رأيته؟ قال: نعم.
قال: رأيت خيرا؛ ذاك جبريل (4).
ولما صدروا من عند النبى (صلى الله عليه وسلم) طابت نفسه (صلى الله عليه وسلم)؛ لما جعل الله له منعة، وقوما أهل حرب وعدة ونجدة.
Sayfa 348