250

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler

قلت: وقد ذكر لي عن بعض المنتسبين إلى العلم في زماننا: أنه كان يثني على الحجاج، ويتمنى أن يكون في زماننا من هو مثله أو كمثله مرتين، فذكر له عمر بن عبد العزيز، فقال كلاما يتضمن الغض منه، وأنه ضعيف، وهذا يدل على سريرة خبيثة عند ذلك الرجل، وأنه يحب الظلم وأهل الظلم، ويكره العدل وأهل العدل.
وقد ثبت عن النبي ﷺ: أنه قال: «المرء مع من أحب» .
متفق عليه من حديث ابن مسعود ﵁.
ولهما أيضا من حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ نحوه.
باب
ما جاء في بني العباس
عن العباس ﵁؛ قال: كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة، فقال: «"انظر؛ هل ترى في السماء من نجم؟ ". قال: قلت: نعم. قال: "ما ترى؟ ". قال: قلت: أرى الثريا. قال: "أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك اثنين في فتنة» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني، والحاكم في "مستدركه"، والبيهقي من طريق الحاكم. قال الهيثمي: "وفيه أبو ميسرة مولى العباس، ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية رجال أحمد ثقات".
قوله: "اثنين في فتنة": يحتمل أن يكون مرفوعا وأن يكون منصوبا وأن يكون مجرورا: والرفع أقرب؛ لاستغنائه عن التقديرات، وتكون هذه اللفظة باقية على طريقة المتقدمين في الخط؛ فإنهم يسوون بين المرفوع والمنصوب

1 / 253