432

İstikamet

الاستقامة

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣

Yayın Yeri

المدينة المنورة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تناقضهما فصاروا متحيرين أَو معرضين عَن التَّصْدِيق بهما جَمِيعًا أَو متناقضين مَعَ هَذَا تَارَة وَمَعَ هَذَا تَارَة
وَهَذَا تَجدهُ فِي مسَائِل الْكَلَام والاعتقادات ومسائل الْإِرَادَة والعبادات كَمَسْأَلَة السماع الصوتي وَمَسْأَلَة الْكَلَام ومسأئل الصِّفَات وَكَلَام الله وَغير ذَلِك من الْمسَائِل
وجماع القَوْل فِي ذَلِك أَن كل أَمريْن تَعَارضا فَلَا بُد أَن يكون أَحدهمَا راجحا أَو يَكُونَا متكافئين فَيحكم بَينهمَا بِحَسب الرجحان ويحسب التكافؤ فالعملان والعاملان إِذا امتاز كل مِنْهُمَا بِصِفَات فَإِن ترجح أَحدهمَا فَهُوَ الرَّاجِح وَإِن تكافئا سوى بَينهمَا فِي الْفضل والدرجة وَكَذَلِكَ أَسبَاب الْمصَالح والمفاسد وَكَذَلِكَ الْأَدِلَّة بِأَنَّهُ يعْطى كل دَلِيل حَقه وَلَا يجوز أَن تَتَكَافَأ الْأَدِلَّة فِي نفس الْأَمر عِنْد الْجُمْهُور لَكِن تَتَكَافَأ فِي نظر النَّاظر وَأما كَون الشئ الْوَاحِد من الْوَجْه الْوَاحِد ثَابتا منتفيا فَهَذَا لَا يَقُوله عَاقل
وأصل هَذَا كُله الْعدْل بالتسوية بَين المتماثلين فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿لقد أرسلنَا رسلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ﴾ [سُورَة الْحَدِيد ٢٥] وَقد بسطنا القَوْل فِي ذَلِك وَبينا أَن الْعدْل جماع الدّين وَالْحق وَالْخَيْر كُله فِي غير مَوضِع
وَالْعدْل الْحَقِيقِيّ قد يكون متعذرا إِمَّا عمله وَإِمَّا الْعَمَل بِهِ

1 / 434