407

İstikamet

الاستقامة

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣

Yayın Yeri

المدينة المنورة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْعلم والصحو فَمن شَرط صَاحبه معرفَة الاسامي وَالصِّفَات وَإِلَّا وَقع فِي الْكفْر الْمَحْض وَسَمَاع بِشَرْط الْحَال فَمن شَرط صَاحبه الفناء عَن احوال البشرية والتنقي من آثَار الحظوظ بِظُهُور أَحْكَام الْحَقِيقَة
قلت قَوْله معرفَة الْأَسَامِي وَالصِّفَات يَعْنِي أَسمَاء الْحق وَصِفَاته وَذَلِكَ لِأَن المسموع هُوَ الْمَشْرُوع من الصِّفَات الَّتِي يُوصف بهَا المخلوقون وهم إِنَّمَا يَأْخُذُونَ مقصودهم مِنْهَا بطريقة الْإِشَارَة وَالِاعْتِبَار كَمَا تقدم فَيحْتَاج ذَلِك إِلَى أَن نفرق بَين مَا يُوصف بِهِ الرب ويوصف بِهِ الْمَخْلُوق لِئَلَّا تجْعَل تِلْكَ الصِّفَات صِفَات لله فَيكون فتْنَة وَكفرا هَذَا إِذا كَانَ صَاحبه صَاحِيًا يعلم مَا يَقُول وَأما إِذا كَانَ فانيا عَن الشُّعُور بالكائنات لم يحمل القَوْل على ذَلِك لعدم شعوره بِهِ فَلَا بُد أَن يكون شَاعِرًا بالأحوال البشرية وَيكون متنقيا عَن الحظوظ البشرية الَّتِي تميل إِلَى الْمَخْلُوقَات وَذَلِكَ بِظُهُور سُلْطَان التَّوْحِيد على قلبه وَهُوَ قَوْله ظُهُور أَحْكَام الْحَقِيقَة وَهَذَا التَّفْصِيل يحْتَاج إِلَيْهِ من يستحسن بعض أَنْوَاع السماع الْمُحدث لأهل الطَّرِيق إِلَى الله
والفتنة تحصل بِالسَّمَاعِ من وَجْهَيْن من جِهَة الْبِدْعَة فِي الدّين وَمن جِهَة الْفُجُور فِي الدُّنْيَا
أما الأول فَلَمَّا قد يحصل بِهِ من الاعتقادات الْفَاسِدَة فِي حق الله اَوْ الإرادات والعبادات الْفَاسِدَة الَّتِي لَا تصلح لله مَعَ مَا يصد عَنهُ من

1 / 409