341

İstikamet

الاستقامة

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣

Yayın Yeri

المدينة المنورة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قلبه بِالْعلمِ وَالْإِيمَان فَإِنَّهَا أعظم اللَّذَّات وحلاوة ذَلِك أعظم الحلاوات
وَنَفس التذاذه وَإِن كَانَ متولدا عَن سعته وَهُوَ فِي نَفسه ثَوَاب فالمسلم يُثَاب على عمله وَعمل مَا يتلود عَن عمله ويثاب عَمَّا يلتذ بِهِ من ذَلِك مِمَّا هُوَ أعظم لَذَّة مِنْهُ فَيكون متقلبا فِي نعْمَة ربه وفضله
فَأَما أَن يسْتَدلّ بِمُجَرَّد استلذاذ الْإِنْسَان للصوت أَو ميل الطِّفْل إِلَيْهِ أَو استراحة الْبَهَائِم بِهِ على جَوَاز أَو اسْتِحْبَاب فِي الدّين فَهُوَ من أعظم الضلال وَهُوَ كثير فِيمَن يعبد الله بِغَيْر الْعلم الْمَشْرُوع
وَمن الْمَعْلُوم أَن الاطفال والبهائم تستروح بِالْأَكْلِ وَالشرب فَهَل يسْتَدلّ بذلك على ان كل أكل وَشرب فَهُوَ حسن مَأْمُور بِهِ
وأصل الْغَلَط فِي هَذِه الْحجَج الضعيفة أَنهم يجْعَلُونَ الْخَاص عَاما فِي الْأَدِلَّة المنصوصة وَفِي عُمُوم الْأَلْفَاظ المستنبطة فيجنحون إِلَى أَن الْأَلْفَاظ فِي الْكتاب وَالسّنة أَبَاحَتْ أَو حمدت نوعا من السماع يدرجون فِيهَا سَماع المكاء والتصدية أَو يجنحون إِلَى الْمعَانِي الَّتِي دلّت على الْإِبَاحَة أَو الِاسْتِحْبَاب فِي نوع من الْأَصْوَات وَالسَّمَاع يجْعَلُونَ ذَلِك متناولا لسَمَاع المكاء والتصدية
وَهَذَا جمع بَين مَا فرق الله بَينه بِمَنْزِلَة قِيَاس الَّذين قَالُوا إِنَّمَا البيع مثل

1 / 343