İstikamet
الاستقامة
Soruşturmacı
د. محمد رشاد سالم
Yayıncı
جامعة الإمام محمد بن سعود
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣
Yayın Yeri
المدينة المنورة
Türler
Tasavvuf
فَجعل الْفرْقَان بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار هَؤُلَاءِ الْآيَات الَّتِي تلتها الرُّسُل عَلَيْهِم فَمن استمعها واتبعها كَانَ من الْمُؤمنِينَ أهل الْجنَّة وَمن أعرض عَنْهَا كَانَ من الْكَافرين أهل النَّار
وَالْكتاب هُوَ الَّذِي جعله الله حَاكما بَين النَّاس كَمَا قَالَ ﴿وَأنزل مَعَهم الْكتاب بِالْحَقِّ ليحكم بَين النَّاس فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ﴾ [سُورَة الْبَقَرَة ٢١٣]
فَهَذَا كُله إِذا تدبره الْمُؤمن علم علما يَقِينا أَن الْكتاب وَالْقَوْل والْحَدِيث وآيات الله كل ذَلِك وَاحِد والمحمودون الَّذين أثنى الله عَلَيْهِم هم المتبعون لذَلِك استماعا وتدبرا وإيمانا وَعَملا أما مدح الِاسْتِمَاع لكل قَول فَهَذَا لَا يَقْصِدهُ عَاقل فضلا عَن ان يُفَسر بِهِ كَلَام الله وَهَذَا يتوكد بِالْوَجْهِ الثَّالِث
وَهُوَ ان الله فِي كِتَابه إِنَّمَا حمد اسْتِمَاع الْقُرْآن وذم المعرضين عَن استماعه وجعلهم أهل الْكفْر وَالْجهل الصم الْبكم فَأَما مدحه لاستماع كل قَول فَهَذَا شئ لم يذكرهُ الله قطّ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون﴾ [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٤]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا﴾ [سُورَة الْأَنْفَال ٢]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين من ذُرِّيَّة﴾
1 / 227