İstikamet
الاستقامة
Araştırmacı
د. محمد رشاد سالم
Yayıncı
جامعة الإمام محمد بن سعود
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣
Yayın Yeri
المدينة المنورة
Türler
Tasavvuf
يظنّ أَنه الْحق وَأَنه ظَاهر فِي الْأَجْسَام فالعرض يلْزم ذَلِك الظَّاهِر فِي الْجِسْم كَمَا يلْزم ذَلِك الْجِسْم وَحِينَئِذٍ فَيكون الظَّاهِر فِي الْجِسْم بِمَنْزِلَة نفس الْجِسْم لَيْسَ بِأَن يَجْعَل أَحدهمَا رَبًّا خَالِقًا وَالْآخر مخلوقا بِأولى من الْعَكْس
وَكَذَلِكَ قَوْله الَّذِي بالأداة اجتماعه فقواها تمسكه هَذَا رد على من يَقُول بقدم الرّوح أَو بحلول الْخَالِق فِي الْمَخْلُوق فَإِن أدوات الْإِنْسَان وَهِي جوارحه وأعضاؤه بهَا يكون اجْتِمَاع ذَلِك وقوى الأدوات تمسك ذَلِك فَيكون مفترا إِلَيْهَا مُحْتَاجا والمحتاج إِلَى غَيره لَا يكون حَقًا غَنِيا بِنَفسِهِ فَلَا يكون هُوَ الله وَلَيْسَ فِي هَذَا تعرض لصفات الْحق فِي نَفسه نفيا وإثباتا بِقبُول مَذْهَب ورد مَذْهَب إِذْ لم يقل اُحْدُ من الْخلق ان الْحق يجْتَمع بالادوات حَتَّى ان من وَصفه بالجوارح والأعضاء من ضلال المجسمة لَا يَقُولُونَ إِن اجتماعه بهَا
وَإِن أُرِيد بآجتماعه بهَا أَنه لَا بُد لَهُ مِنْهَا فَقَوله فقواها تمسكه هُوَ مثل قَوْله إِنَّه لَا بُد لَهُ مِنْهَا لَا يكون أَحدهمَا إبطالا للْآخر بل لُزُوم ذَلِك عِنْدهم كلزوم صِفَاته لَهُ وَلَيْسَ فِي ذَلِك فقر مِنْهُ إِلَى غَيره كَمَا أَنه قَائِم بِنَفسِهِ غنى بِنَفسِهِ وَلَا يُقَال إِنَّه مفتقر إِلَى غَيره إِذْ مَا هُوَ من لَوَازِم ذَاته هُوَ دَاخل فِي اسْمه فَلَا يكون مفتقرا إِلَى غَيره
وَكَذَلِكَ قَوْله الَّذِي يؤلفه وَقت يفرقه وَقت هَذَا منطبق على إِفْسَاد مَذْهَب الاتحادية فَإِن الْآدَمِيّ تأليفه وتركيبه فِي
1 / 124