498

İstilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Soruşturmacı

د. نايف بن نافع العمري

Yayıncı

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

ما بين

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
فثبت أن أحد الزمانين كالآخر فإذا لم يصح النذر في أحدهما لا يصح في الآخر.
فإن قالوا: «إن أيام رمضان متعينة للصوم بالنص ومع ذلك تقبل ضده وهو الفطر».
قلنا: نعم، متعبنة للصوم لكن فعلًا فإذا لم يفعل لم يتصور الصوم.
وأما هذه الأيام متعينة للأكل إلا من حيث الفعل بدليل أنه لو لم يأكل فيها شيئًا لا حرج عليه مثل الليالي سواء، وإنما معنى تعيينها للأكل هو نفي الصوم عنها، بدليل أنه لا يأثم إلا عند الصوم مثل أيام رمضان متعينة لفعل الصوم فيها بدليل أنه ما لم يترك فعل الصوم لا يأثم فكما أن تعين أيام رمضان للصوم فعلًا يمنع خروجها عن محلية الصوم، فكذلك تعين هذه الأيام للأكل يمنع ثبوت محلية الصوم لها.
أما حجتهم:
قالوا: يوم، فيكون محلًا للصوم.
دليله: سائر الأيام.
واستدلوا في هذه الأيام محل الصوم بالنص والمعنى:
أما النص فلأن النبي ﵇ نهى عن صوم هذه الأيام، والنهي عن الشيء دليل على تكونه، ألا ترى أنه لا يقال للأعمى لا تبصر وللآدمي لا تنظر، لأنه لا يتصور منهما ذلك، ولأن النهي طلب الانتهاء والأمر طلب الفعل فصارت قضية الأمر ليصير الشيء حاصلًا بفعله، وصارت قضية النهي ليصير الشيء منعدمًا بكفه وتركه.
فإذا قلنا: إنه لا يكون محلًا للصوم لم يكن لانعدامه بفعله وكفه.

2 / 212