Al-Istidhkar
الاستذكار
Soruşturmacı
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1421 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ مِنَّا الْمَخَارَجَ وَالْمَضَارَبَ فَهَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ أَنْ نَنَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ قَالَ نَعَمْ! وَحَرَجٌ وَحَرَجَانِ وَثَلَاثَةُ أحراج
وعن بن عُمَرَ أَيْضًا لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ نِمْتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تَصَلِّيَهَا فَلَا نامت عينك
وعن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا أُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَأَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ أُصَلِّيَهَا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ فِي جَمَاعَةٍ
وَهَذَا عِنْدِي إِسْرَافٌ وَصَلَاتُهَا فِي الْحَضَرِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا لِعُذْرٍ صَحِيحٍ
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا
وَاحْتَجَّ مالك بما ذكره في موطئه عن سيعد بْنِ الْمُسَيَّبِ
وَذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهَا فِي كِتَابِ الْجَامِعِ أَنَّهَا كَانَتْ تُرْسِلُ بَعْضَ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ تَقُولُ لَهُمْ أَلَا تُرِيحُونَ الْكِتَابَ
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَيَكْرَهُونَ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَيُرَخِّصُونَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهَا فِيمَا لَا مَأْثَمَ فِيهِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ مَنْ نَامَ قَبْلَ ثُلْثِ اللَّيْلِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا في التمهيد حديث بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ إِلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ
٢٣١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
وَهَذَا تَفْسِيرٌ لحديثه المجمل الذي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى
2 / 92