560

Al-Istidhkar

الاستذكار

Soruşturmacı

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
ثُمَّ قَالَ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ
فَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا عَلِمْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُهُ وَسَائِرُ الرُّوَاةِ إِنَّمَا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيتُ أَبَا بَصْرَةَ لَا بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ
وَأَظُنُّ الْوَهْمَ جَاءَ فِيهِ مَنْ يَزِيدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ ذَكَرْنَا بَصْرَةَ وَأَبَاهُ أَبَا بَصْرَةَ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يَنْبَغِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ وُجُوهٌ مِنْهَا الْخُرُوجُ إِلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُتَبَرَّكُ بِشُهُودِهَا وَالصَّلَاةُ فِيهَا لِمَا بَانَ مِنْ بَرَكَتِهَا
وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ على مذهب أبي هريرة وإن كانع بَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَةَ قَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ فَرَأَى قَوْلَهُ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ قَوْلًا عَامًّا فِيهَا سِوَاهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَكَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَرَ النَّهْيَ عَنْ إِعْمَالِ الْمَطِيِّ فِيمَا عَدَا الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا فِي الْوَاجِبِ مِنَ النُّذُرِ وَكَأَنَّ عِنْدَهُ إِعْمَالُ الْمَطِيِّ فِي سَائِرِ السُّنَنِ وَالْمُبَاحِ كَزِيَارَةِ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَشِبْهِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي النَّهْيِ عَنْ إِعْمَالِ الْمَطِيِّ
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ نَذَرَ رِبَاطًا فِي ثَغْرٍ يَسُدُّهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ حَيْثُ كَانَ الرِّبَاطُ لِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى
فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ صَلَاةً فِي مَسْجِدٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِرِحْلَةٍ وَرَاحِلَةٍ فَلَا يَفْعَلُ وَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ إِلَّا فِي الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ مَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِيهَا خَرَجَ إِلَيْهَا
قَالَ مَالِكٌ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِرِحْلَةٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ بَلَدِهِ إِلَّا أَنْ يَنْذِرَ ذَلِكَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنْ نَذَرَ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الصَّلَاةَ فَعَلَيْهِ السَّيْرُ إِلَيْهَا
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الطُّورِ لِحَاجَةٍ عَنَّتْ هُنَاكَ مِنْ أُمُورِ دُنْيَاهُ وَمَا يَعْنِيهِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ خُرُوجُهُ مِنْ بَابِ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ فِي شَيْءٍ

2 / 41