Al-Istidhkar
الاستذكار
Soruşturmacı
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1421 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَالسَّفَرُ الْمَذْكُورُ فِيهِ كَانَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلَقِ بْنِ خُزَاعَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ سَنَةُ خَمْسٍ
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي الأسفار مع أزواجهن جهاد كَانَ السَّفَرُ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ جَازَ خُرُوجُهُنَّ مَعَ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَالْأَزْوَاجِ إِلَى الْجِهَادِ - مَعَ الْخَوْفِ عَلَيْهِنَّ وَعَلَى مَنْ مَعَهُنَّ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْإِيغَالِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَأَحْرَى أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى غَيْرِ الْجِهَادِ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَسَائِرِ الْأَسْفَارِ الْمُبَاحَةِ
وَخُرُوجُهُنَّ إِلَى الْجِهَادِ مَعَ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَالْأَزْوَاجِ إِنَّمَا يَصِحُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي الْعَسْكَرِ الْكَبِيرِ الَّذِي الْأَغْلَبُ مِنْهُ الْأَمْنُ عَلَيْهِنَّ
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي «التَّمْهِيدِ» حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَحَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا هَلْ كُنْتُنَّ تَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَزْوِ قَالَتْ نَعَمْ كُنَّا نَخْرُجُ مَعَهُ نَسْقِي الْجَرْحَى وَنُدَاوِيهِمْ
وَهَذَا كُلُّهُ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ ﵇ لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا
وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
1 / 302