284

Al-Istidhkar

الاستذكار

Soruşturmacı

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ اسْتَغْنَتْ يَدَاكِ أَوْ يَمِينُكِ كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ لَهَا بِالْجَهْلِ لِمَا أَنْكَرَتْ مَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْكَرَ وَأَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَخَاطَبَهَا بِضِدِّ الْمَعْنَى تَنْبِيهًا وَتَأْنِيبًا كَمَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (ذق إنك أنت العزيز الكريم) الدُّخَانِ ٤٩ وَكَمَا تَقُولُ لِمَنْ كَفَّ عَنِ السُّؤَالِ فِيمَا جَهِلَهُ أَمَّا أَنْتَ فَاسْتَغْنَيْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ مِثْلِ هَذَا أَيْ لَوْ أَنْصَفْتَ نَفْسَكَ وَنَصَحْتَ لَهَا لَسَأَلْتَ
وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ كَمَا يُقَالُ لِلشَّاعِرِ إِذَا أَجَادَ قَاتَلَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ لَقَدْ أَجَادَ! وَيْلَهُ مِسْعَرُ حَرْبٍ! وَقَالَ وَيْلَ أُمِّهِ وَهُوَ يُرِيدُ مَدْحَهُ
وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِرَارًا مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى عَائِشَةَ تَصْرِيحًا وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ عِنْدَهُمْ
وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَالْمَعَانِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْنَاءِ وَقَالُوا لَوْ كَانَتْ بِمَعْنَى الِاسْتِغْنَاءِ لَقَالَ أَتْرَبَتْ يَمِينُكِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ رُبَاعِيٌّ يُقَالُ أَتْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَغْنَى وَتَرِبَ إِذَا افْتَقَرَ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ «تَرِبَتْ يَمِينُكِ» أَيِ افْتَقَرَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا سَأَلَتْ عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَنَحْوُ هَذَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ «تَرِبَتْ يَمِينُكِ» فَمَعْلُومٌ مِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِثْلُ قَاتَلَهُ اللَّهُ وَهَوَتْ أُمُّهُ وَثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَعَقْرَا حَلْقَا وَلِلْيَدَيْنِ وَالْفَمِ وَنَحْوِ هَذَا وَالشِّبْهُ وَالشَّبَهُ مِثْلُ الْمِثْلِ وَالْمَثَلِ وَالْقِتْبِ وَالْقَتَبِ
(٢٢ - بَابُ جَامِعِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ)
٩٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُغْتَسَلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَعْنًى قَدِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارُ وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ أَيْضًا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا
قَالَ الْوَلِيدُ وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَا يَتَيَمَّمْ
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلسَّلَفِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ

1 / 295