253

Al-Istidhkar

الاستذكار

Soruşturmacı

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا نَوَى بِصَبِّ الْمَاءِ وَانْغِمَاسِهِ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوُضُوءِ وَفِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ
فَقَالَ رَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ لَا تُجْزِئُ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدين) الْبَيِّنَةِ ٥
وَالْإِخْلَاصُ النِّيَّةُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْقَصْدُ إِلَى أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ وَقَالَ ﷺ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ عَمَلٍ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَا يُجْزِئُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ أَمَّا كُلُّ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُجْزِئُ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَهُ (وَاخْتُلِفَ عَنْ زُفَرَ فَرُوِيَ عَنْهُ لَا يُجْزِئُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ) كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ كَقَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيِّ
وَرَوَى بن الْمُبَارَكِ وَالْفِرْيَابِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا عَلَّمْتَ الرَّجُلَ التَّيَمُّمَ لَمْ يَجْزِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ نَوَيْتَهُ وَإِنْ عَلَّمْتَهُ الْوُضُوءَ أَجَزَأَكَ وَإِنْ لَمْ تَنْوِهِ
وَرَوَى أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عَلَّمَ آخَرَ التَّيَمُّمَ - وَهُوَ لَا يَنْوِي التَّيَمُّمَ لِنَفْسِهِ - فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ يُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ كَانَ طَاهِرًا
وَحُجَّةُ مَنْ أَسْقَطَ وُجُوبَ النِّيَّةِ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ فَرْضٌ وَنَافِلَةٌ فَيَحْتَاجُ الْمُتَوَضِّئُ فِيهِ إِلَى نِيَّةٍ
قَالُوا وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى النِّيَّةِ فِيمَا فِيهِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَرْضٌ وَنَفْلٌ لِيُفَرِّقَ بِالنِّيَّةِ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّفْلِ
وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَهُوَ فَرْضٌ لِلنَّافِلَةِ وَلِلْفَرِيضَةِ وَلَا يَصْنَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا لِذَلِكَ فَاسْتَغْنَى عن النية

1 / 264