232

Al-Istidhkar

الاستذكار

Soruşturmacı

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ «فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ»
وَلَمَّا صَحَّ الْإِجْمَاعُ فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الرُّخْصَةُ فِي خُرُوجِهِ مِنْ فَسَادٍ وَعِلَّةٍ فَإِذَا كَانَ خُرُوجٌ كَذَلِكَ فَلَا وُضُوءَ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا عِنْدَ سَلَفِهِ وَعُلَمَاءِ أَهْلِ بَلَدِهِ لِأَنَّ مَا لَا يَرْقَأُ وَلَا يَنْقَطِعُ فَلَا وَجْهَ لِلْوُضُوءِ مِنْهُ
وَمَعْنَى قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ فَحُشَ سَلَسُ بَوْلِهِ أَوْ مَذْيِهِ وَلَمْ يَرْقَأْ دَمُ جَرْحِهِ أَوْ دُمَّلِهِ أَنْ يَغْسِلَهُ مِنْ ثَوْبِهِ وَلَا يَدْخُلْ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَغْسِلَ مَا فَحُشَ مِنْهُ وَكَثُرَ فَإِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَقْطَعْهَا وَلَوْ سَالَ عَلَى فَخِذِهِ
فَأَرَادَ سَعِيدٌ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّ كَثْرَةَ الْمَذْيِ وَفُحْشَهُ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ لَا يَمْنَعُ الْمُصَلِّيَ مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ابْتِدَاءَهُ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِ الْكَثِيرِ الْفَحِشِ مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُؤْمَرُ بِقَطْعِهَا
وَفِي رواية بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ فَإِذَا انْصَرَفْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَاغْسِلْ ثَوْبَكَ
قَالَ يَحْيَى وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا يحيى بن مسكين وغيره عن بن الْقَاسِمِ وَهِيَ تُوَضِّحُ لَكَ مَا فَسَّرْنَا وَبِاللَّهِ توفيقنا
ذكر بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ كَثِيرَ بْنِ فَرْقَدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ الْمَذْيَ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْجُمَانِ أَوِ اللُّؤْلُؤِ فَمَا الْتَفَتُّ إِلَيْهِ وَلَا أُبَالِيهِ
وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ عُمَرَ اسْتَنْكَحَهُ أَمْرُ الْمَذْيِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ وَسَلِسَ مِنْهُ كَمَا يَسْلَسُ الْبَوْلُ فَقَالَ فِيهِ الْقَوْلَ
وَهَذَا خِلَافُ الْقَوْلِ الَّذِي حَكَى عَنْهُ أَسْلَمُ مَوْلَاهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ عَلَى ما في الموطأ

1 / 243