İstidhkar Câmi

İbn Abdülber d. 463 AH
1

İstidhkar Câmi

الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار

Araştırmacı

سالم محمد عطا، محمد علي معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ - ٢٠٠٠

Yayın Yeri

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ وَصْفَ صِفَاتِهِ الْوَاصِفُونَ وَلَا يُدْرِكُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ وَيُقِرُّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَبْلَغِ قُدْرَتِهِ الْمُعْتَبِرُونَ الذي أحصى كل شي عَدَدًا وَعِلْمًا وَلَا يُحِيطُ خَلْقُهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الصِّعَابُ أَمْرُهُ فِي كُلِّ مَا أَرَادَ مَاضٍ وَهُوَ بِكُلِّ مَا شَاءَ حَاكِمٌ قَاضٍ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ذُو الرَّحْمَةِ وَالطَّوْلِ وَذُو الْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا ضِدٌّ وَلَا لَهُ شَرِيكٌ وَلَا شَبِيهٌ جَلَّ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ أَحْمَدُهُ كَثِيرًا عَدَدَ خَلْقِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَسَمَوَاتِهِ وَأَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَالْعِنَايَةِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا نَفَعَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا بِمَا عَلَّمَنَا - سَأَلُونَا فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مُشَافَهَةً وَمِنْهُمْ مَنْ سَأَلَنِي ذَلِكَ مِنْ آفَاقٍ نَائِيَةٍ مُكَاتِبًا أَنْ أُصَرِّفَ لَهُمْ كِتَابَ «التَّمْهِيدِ» عَلَى أَبْوَابِ «الْمُوَطَّإِ» وَنَسَقِهِ وَأَحْذِفَ لَهُمْ مِنْهُ تَكْرَارَ شَوَاهِدِهِ وَطُرُقِهِ وَأَصِلَ لَهُمْ شَرْحَ الْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ اللَّذَيْنِ قَصَدْتُ إِلَى شَرْحِهِمَا خَاصَّةً فِي «التَّمْهِيدِ» بِشَرْحِ جَمِيعِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ وَمَا لِمَالِكٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ وَاخْتَارَهُ مِنْ أَقَاوِيلِ سَلَفِ أَهْلِ بَلَدِهِ الَّذِي هُمُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَذْكُرُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ رَسَمَهُ وَذَكَرَهُ فِيهِ مَا لِسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَعَانِيهِ حَتَّى يَتِمَّ شَرْحُ كِتَابِهِ «الْمُوَطَّإِ» مُسْتَوْعَبًا مُسْتَقْصًى بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى شَرْطِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَطَرْحِ مَا فِي

1 / 11