الحمد لله ﷿ وهب أصفياءه الحكمة، وكتب على نفسه الرحمة: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢، أشهد أن إله إلا الله، وهو وحده العليم بالسرائر، المطلع على خفيات الضمائر: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ٣ وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، منحة الرحمن، وصفوة الإنسان، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم﴾ ٤، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه، ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ ٥.
يا أتباع محمد ﷺ:
لعل أهل صفة من صفات رسول الله أنه داعية إلى الله، ولذلك خاطبه ربه في محكم تنزيله بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ ٦.