368

Islamic Not Wahhabi

إسلامية لا وهابية

Yayıncı

دار كنوز أشبيلية للنشر ١٤٢٥ هـ

[معنى النصيحة لرسول الله ﷺ]: والنصح لرسوله ﷺ: أن تجزم أنه أفضل الأولين والآخرين، وأنه الصادق المصدوق، وأنه لا ينطق عن الهوى، وأنه المعصوم، وأنه من لا يحب الله وكتابه ورسوله، أحب من نفسه وماله وولده، فلا آمن بالله، ولا حكم ما جاء في كتاب الله.
[حكم من فرَّق بين القرآن وبين السنة]:
ومن فرق أو شك: أن ما جاء في كتاب الله، يخالف ما جاء به رسوله ﷺ أو ما جاء به رسول الله ﷺ، يخالف كتاب الله، أو أوّل من كتاب الله وسنة رسوله، وكذب على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فقد كفر.
[حكم من أنكر النبوة والشفاعة]:
ومن أنكر شفاعته ﷺ إذا أذن الله له، ولم يرج ذلك؛ أو قال: نؤمن بكتاب الله، ولا نؤمن بمحمد، فقد كفر.
[وجوب تدبر القرآن والسنة والعمل بهما]:
فإذا فهمنا ذلك، ووقر في قلوبنا، وصحت العقيدة بذلك، فيجب علينا: أن نفكر ونتدبر القرآن، وسنة الرسول ﷺ، وما كان عليه مذهب السلف الصالح، ونعمل بما فيه، ونقوم بالواجب، وننكر ما أنكره الله وسنة رسوله ﷺ، وما أنكره السلف الصالح.
[الاعتراف بالخطأ فضيلة]:
هذا الذي حملني على هذه النصيحة، هو: ما رأيت في هذا الزمان وأهله، من الفساد، وما اقترفه من الذنوب، كبيرنا وصغيرنا، نستغفر الله ونتوب إليه، وما عليه الحالة اليوم.
[أقسام الناس ومواقفهم تجاه الحق]: فالناس في هذا الزمان قد انقسموا على أقسام شتى:
[١] منهم العارف بالله، وبكتاب الله، والذين يعتقدون عقيدة السلف الصالح، قصَّروا في العمل، وتركوا النصيحة ولم يقوموا بالواجب.
[٢] وفريق عرف أن الله ربه، والإسلام دينه، ومحمدا ﷺ نبيه ورسوله، لكنهم لم يعرفوا ما هو الواجب عليهم، في كونهم عرفوا الله وما حق ذلك، ولا عرفوا الإسلام وحقيقته، ولا عرفوا ما أرسل به محمد ﷺ وجاهد عليه.

1 / 401