Islamic Fatwas
فتاوى إسلامية
Yayıncı
دار الوطن للنشر
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
لكن بطريق آخر غير طريقهم، فالواجب تركها والحذر منها وانظار المدين المعسر حتى يسهل الله له القضاء، كما أن الواجب على المدين المعسر أن يتقي الله ويعمل الأسباب الممكنة المباحة لتحصيل ما يقضي به الدين ويبريء به ذمته من حق الدائنين، وإذا تساهل في ذلك ولم يجتهد في أسباب قضاء ما عليه من الحقوق فهو ظالم لأهل الحق غير مؤد للأمانة فهو في حكم الغني المماطل وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال «مطل الغني ظلم»، وقال ﵊ «ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته» والله المستعان.
ومن المعاملات الربوية أيضًا ما يفعله بعض البنوك وبعض التجار من الزيادة في القرض إما مطلقًا وإما في كل سنة شيئًا معلومًا، فالأول مثل أن يقرضه ألفًا على أن يرد إليه ألفًا ومائة، أو يسكنه داره أو دكانه أو يعيره سيارته أو دابته مدة معلومة أو ما أشبه ذلك من الزيادات.
وأما الثاني فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحًا معلومًا في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضًا مضمونًا، ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئًا من الربح إلاّ أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر، وهذا القسط يسمى أيضًا القراض وهو جائز بالأجماع لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل إذا أُتلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد.
وبهذا تتضح لك المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية.
***
حكم البيع إلى أجل بالتقسيط
س ما حكم الزيادة في البيع نقدًا بالأجل والتقسيط؟. .
ج البيع إلى أجلٍ معلوم جائز إذا اشتمل البيع على الشروط المعتبرة، وهكذا التقسيط في الثمن لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة والآجال معلومة لقول الله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) . . . الآية. ولقول النبي ﷺ «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم»، ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين فإنها اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق في كل عام أوقية وهذا هو بيع التقسيط ولم ينكر ذلك النبي ﷺ بل أقره ولم ينه عنه ولا فرق في ذلك بين كون الثمن مماثلًا لما تباع به السلعة نقدًا أو زائدًا على ذلك بسبب الأجل والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
***
2 / 333