179

Islamic Fatwas

فتاوى إسلامية

Yayıncı

دار الوطن للنشر

Yayın Yeri

الرياض

أحكام طهارة المريض
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد لقد شرع الله ﷾ الطهارة لكل صلاة، فإن رفع الحدث وإزالة النجاسة سواء كانت في البدن أو الثوب أو المكان المصلى فيه شرطان من شروط الصلاة. فإذا أراد المسلم الصلاة وجب أن يتوضأ الوضوء المعروف من الحدث الأصغر، أو يغتسل إن كان حدثه أكبر، ولا بد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة في حق من بال أو أتى الغائط لتتم الطهارة والنظافة، وفيما يلي بيان لبعض الأحكام المتعلقة بذلك
- فالاستنجاء بالماء واجب لكل خارج من السبيلين كالبول والغائط، وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء، إنما عليه الوضوء. لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة ها هنا.
والاستجمار يقوم مقام الاستنجاء بالماء ويكون بالحجارة أو ما يقوم مقامها، ولا بد فيه من ثلاثة أحجار طاهرة فأكثر، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال " من استجمر فليوتر "، ولقوله ﷺ أيضا " إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه " رواه أبو داود. ولنهيه ﷺ عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار، رواه مسلم. ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ما له حرمة، والأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة، وما أشبهها كالمناديل ونحو ذلك، ثم يتبعها الماء. لأن الحجارة تزيل عين النجاسة والماء يطهر المحل، فيكون أبلغ، والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها. عن أنس ﵁ قال كان النبي ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء. متفق عليه. وعن عائشة ﵂ أنها قالت لجماعة من النساء مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم وإن رسول الله ﷺ كان يفعله. قال الترمذي هذا حديث صحيح. وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل، لأنه يُطهر المحل ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف، وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقّى بهن المحل فإن لم تكف زاد رابعا وخامسا حتى ينقي المحل، والأفضل أن يقطع على وتر، لقول النبي ﷺ " من استجمر فليوتر " ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى، لقول سلمان في حديثه " نهانا رسول الله ﷺ أن يستنجي أحدنا بيمينه " ولقوله ﷺ " لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من

1 / 191