Islamic Fatwas
فتاوى إسلامية
Yayıncı
دار الوطن للنشر
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
ج حَمْل مريم بعيسى ﵇ بلا أب. بل على خلاف السنة الكونية في غيرهما من الآيات البينات الدالات على كمال قدرة الله سبحانه، وقد آواهما الله إلى ربوة مكان مرتفع خصيب فيه استقرار وماء معين ظاهر تراه العيون، والمراد بذلك بيت المقدس من فلسطين رحمة الله بهما ونعمة من الله عليهما، وكان ذلكفي فلسطين لا في بلد من بلاد باكستان، وكان ذلك قبل ميلاد نبينا محمد ﷺ، بأكثر من خمسمائة عام. لا بعد هجرة نبينا محمد ﷺ بأكثر من اثني عشر قرنًا فمن حمل الربوة على مكان بباكستان، أو تأوّل ابن مريم على غلام أحمد فقد حرف الآية وافترى على الله كذبًا وخرج عن واقع التاريخ.
* الآية الثامنة ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . (سورة آل عمران، الآية ٥٥) .
ج استدلال القاديانيين بهذه الآية على موت عيسى ﵇ فيما مضى مبني على تفسير التوفي بالإماتة، وهو مخالف لما صحّ عن السلف من تفسيره بقبض الله رسوله عيسى ﵇ من الأرض، ورفعه إليه حيًّا، وتخليصه بذلك من الذين كفروا، جمعا بين نصوص الكتاب والسنة الصحيحة الدالة على رفعه حيًّا وعلى نزوله آخر الزمان، وعلى إيمان أهل الكتاب جميعًا وغيرهم حين نزوله. أما ما روي عن ابن عباس ﵄ من تفسير التوفي هنا بالإماتة فلم يصح سنده لانقطاعه، إذ هو من رواية علي بن أبي طلحة عنه، وعلي لم يسمع منه ولم يره. ولم يصح أيضًا ما روي عن وهب بن منبه اليماني من تفسير التوفي بالإماتة، لأنه من رواية محمد بن إسحاق عمن لا يُتهم عن وهب ففيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلّس وفيه مجهول، ثم هذا التفسير لا يزيد عن كونه احتمالًا في معنى التوفي فإنه قد فسّر بمعان فُسّر بأن الله قد قبضه من الأرض بدنًا وروحًا، ورفعه إليه حيًّا، وفُسّر بأنه أنامه ثم رفعه، وبأنه يميته بعد رفعه ونزوله آخر الزمان إذ الواو لا تقتضي الترتيب وإنما يقتضي جمع الأمرين له فقط. وإذا اختلفت الأقوال في معنى الآية وجب المصير إلى القول الذي يوافق ظاهر الأدلة الأخرى جمعا بين الأدلة، وردًّا للمتشابه منها إلى المحكم، كما هو شأن الراسخين في العلم، دون أهل الزيغ الذين يتبعون ما تشابه من التنزيل ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وقانا الله شرهم.
* الآية التاسعة ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ . (سورة المائدة، الآية ١١٧) .
1 / 147