190

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٣م

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Türkiye
الشهوات ودواعي الهوى واتباع خطوات الشيطان إلى عبودية الرحمن واتباع طريقه فقال تعالى في وصف هؤلاء: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا، وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا، أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ ١، وقال الرسول: "كونوا ربانيين حلماء فقهاء علماء" ٢.
وأما القسم الثالث من الصفات فهي التي تعتبر من خصائص الطبيعة الإنسانية، منها: كثرة الجدل والخصومة: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ٣، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ٤، ومنها كثرة النكران للنعمة والإحسان ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾، ومنها التضرع إلى الله عند الملمات، والبطر والطغيان عند الرخاء وتوافر النعم ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِما﴾ ٦، ﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾، وهو يئوس إذا نزعت من يده النعمة، وشحيح إذا أصابه الخير، وهلوع إذا مسه الشر، ومنوع إذا مسه الخير ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ﴾ ٨، ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ ٩.

١ الفرقان: ٦٣ - ٧٥.
٢ فتح الباري بشرح البخاري جـ ١ ص ١٧٠ كتاب العلم.
٣ الكهف: ٥٤.
٤ النحل: ٤.
٥ العاديات: ٣.
٦ يونس: ١٢.
٧ العلق: ٧.
٨ هود: ٩.
٩ المعارج: ١٩-٢٠-٢١.

1 / 191