İslam ve Arap Medeniyeti
الإسلام والحضارة العربية
Türler
بالعربية ليفهمها النصارى؛ لأن هؤلاء زهدوا في اللغة اللاتينية ونشأ لهم غرام بالعربية، فأخذوا يتقنون آدابها، ويتغنون بأشعارها، ويكتبون بها كأبنائها، ويعجبون ببلاغتها إعجاب أهلها بها، وأصبح أهل البلاد يتكلمون بالإسبانية والبرتقالية والعربية على السواء، ثم أخذوا لا يتعاقدون بينهم إلا باللغة العربية، وقد وجد من عقودهم نحو ألفي صك كتبها المستعربة من الوطنيين الأصليين باللغة العربية، وكان كثير من أذكياء الجلالقة والقشتاليين والليونيين والنافاريين، دع من كانوا في البلاد من النصارى، يتكلمون العربية ويقصدون الخليفة الأندلسي أو أحد رجاله يستخدمون في أرضه، وفي مكتبة الإسكوريال في إسبانيا لعهدنا معاجم يونانية عربية، ولاتينية عربية، وعربية إسبانية، لمؤلفين من المسلمين.
سراية العربية إلى اللغات اللاتينية
وبعد هذا الاختلاط لا نستغرب أن نرى اليوم في الإسبانية كثيرا من الألفاظ العربية كأسماء البلاد والأنهار والنواحي وبعض المرافق والمصطلحات، وكل كلمة تبدأ عندهم بأل التعريف العربية هي عربية لا محالة، ومن الأسماء ما يبدأ ببني، ومنها ما يبدأ بوادي، فدخلت مئات من الألفاظ في اللغة الإسبانية وتأصلت فيها، كما دخلت العربية في البرتقالية والإيطالية والفرنسية لغات الأمم اللاتينية، والعربية ظاهرة كل الظهور في اللغتين الإسبانية
15
والبرتقالية، بل ليس
16
في الأرض لغة تقرب بتعابيرها ومترادفاتها وجمالها وأمثالها من اللغة العربية كاللسان الذي يتحدثون به اليوم في البرازيل والبرتقال، والبرتقاليون أجداد البرازيليين، ودخلت اللغة البرتقالية ثلاثة آلاف كلمة عربية ومعظمها يبتدئ بأل التعريف، ولا يزال على حاله باللفظ الإفرنجي، وقالوا: إن ربع الإسبانية مأخوذ من العربية.
وسراية العربية لم تقف عند حد اللغات اللاتينية، بل تعدتها إلى اللغات الجرمانية والسكسونية ؛ فتجد ألفاظا عربية في الإنجليزية
17
والغالية القديمة والألمانية، واللغات الجرمانية الأصل كالهولاندية والإسكندنافية في شمالي أوروبا، وفي الروسية والبولندية واللغات الصقلبية الأخرى.
Bilinmeyen sayfa