Islam and Our Political Situation

Abdel Qader Audah d. 1373 AH
70

Islam and Our Political Situation

الإسلام وأوضاعنا السياسية

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler

الأعلى، وليقضي الرسول بين الناس على مقتضى أحكامه كما علمه الله ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]. ونعرف أن الله - جَلَّ شَأْنُهُ - نفى الإيمان عن العباد وأقسم بنفسه على ذلك حتى يحكموا الرسول فيما يشجر بينهم ليحكم فيه بحكم الله، ولم يكتف الله تعالى في إثبات الإيمان لهم بهذا التحكيم المجرد بل اشترط لاعتبارهم مؤمنين أن ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق من قضاء الرسول وحكمه، وأن يسلموا تسليمًا وينقادوا انقيادًا لما حكم به، ولن يحكم إلا بما أنزل الله وبما أراه إياه ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]. ومن هذه النصوص القاطعة نعرف أن الله أمر أن يتحاكم الناس إلى ما أنزله على رسوله ويحكموا به وأنه تعالى حذر من اتباع الأهواء والحكم بها، وأمر أن يكون الحكم كله مطابقًا لما أوحي به، كما حذر الحاكم من أن يترك بعض ما أنزل الله أو أن يفتن عنه ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨]. ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩]. ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٧].

1 / 71