765

İşraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Soruşturmacı

الحبيب بن طاهر

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

حنيفة؛ لأنّها يمين في عرف اللغة والشرع، لأن كل أحد يعقل عن قصد الحالف بها ما يعقل من قوله: وعزة الله وقدرة الله، فوجب أن يكون يمينًا، ولأن حق الله صفة لذاته، لأنّ معناه استحقاقه على عباده [طاعته]، وذلك قديم غير محدث، لأنه تعالى لم يزل موصوفًا بأنه مستحق على من يخلقه طاعته وعبادته.
[١٧٤٥] مسألة: أمانة الله يمين، خلافًا للشافعي؛ لأنّها من صفة الذات يوصف بها الأمين المؤتمن، لم يزل تعالى موصوفًا به، فصار كقوله: وعظمة الله وقدرته.
[١٧٤٦] مسألة: إذا حلف بالمصحف ثم حنث فعليه الكفارة، خلافًا لأصحاب أبي حنيفة والشافعي، أما أصحاب أبي حنيفة فبنوه على أصله، في القول على أصلهم، بخلق القرآن من قال ذلك منهم، وأما أصحاب الشافعي فقالوا: إن المصحف هو الورق والحبر والجلد وكل ذلك مخلوق؛ فدليلنا أن المفهوم من إطلاق ذلك الحلف بالقرآن المكتوب في المصحف، والقرآن غير مخلوق، فوجب أن يكون يمينًا.
[١٧٤٧] مسألة: إذا حلف بعلم الله فذلك يمين، وقال أصحاب أبي حنيفة: ليس بيمين؛ فدليلنا أن علم الله ﷿ صفة من صفات ذاته، فأشبه قدرته وعظمته.
[١٧٤٨] مسألة: إذا قال أسألك بالله لتفعلن كذا، قال ابن القاسم: ليس بيمين، أراد اليمين أو لم يردها، وقال أصحاب الشافعي: إن أراد اليمين كانت يمينًا؛ فدليلنا أن هذه اللفظة لم يتقرر لها عرف شرعًا ولا لغة، موضوعها استدعاء الفعل على وجه المسألة، وذلك ليس من اليمين في شيء، ولأنّ ذلك بمثابة قوله: أطلب منك وألتمس ذلك فليس بيمين.
[١٧٤٩] مسألة: لغو اليمين أن يحلف على شيء يظنه على ما حلف

2 / 883