551

İşraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Soruşturmacı

الحبيب بن طاهر

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

يمنع فضل بئر"، وقوله: " لا حمى إلا لله ولرسوله " ولو لم يلزمه إرسال فضل الماء لجعلنا له أن يحمي ذلك الموضع، إذ لا يتمكن من رعيه، فدليلنا على أنّه لا يستحق العوض فيه جميع ما ذكرناه.
[١١٩١] مسألة: ما أفسدت البهائم من زرع وغيره في رعيها، فإن كان نهارًا فلا ضمان على أرباب الغنم إن لم يكونوا معها، وأن كان معها صاحبها ويقدر على حفظها ضمن، فإن كان ليلًا فأرسلها أو فلتت فإنّه ضامن، وقال أبو حنيفة إن كان صاحبها معها فلا ضمان عليه في ليل ولا نهار؛ ودليلنا حديث البراء أنّ ناقة له دخلت حائط رجل فأفسدت زرعًا له فقضى رسول الله ﷺ أن على أرباب الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضمان على أهلها، وروي: " أن على أهلها ما أصابت بالليل "، ولأنّ العادة أن أرباب الزروع يحفظونها نهارًا، لأن المواشي تسرح للرعي، ولا يمكن أهلها الكون معها في كل موضع، وأن أرباب المواشي يحفظونها ليلًا ويمنعونها من السرح، فإذا أرسلوها ليلًا وفرطوا في حفظها ضمنوا بتفريطهم، وتحريره أن يقال إنّها بهيمة أتلفت زرعًا فكان الضمان ممن كان التفريط منه، أصله إذا كانت يد صاحبها عليها.
وبالله التوفيق.
...

أخرجه مالك في الأقضيهَ، باب القضاء في المياه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، وابن ماجه في الرهون باب النهي عن بيع الماء، عن عائشة، ولفظه: " لا يمنع فضل الماء، ولا يمنع نقع البئر".
سبق تخريجه في المسألة رقم ١١٨٩.
هذه الألفاظ وردت فيما اْخرجه مالك في الأقضية، باب القضاء في الضواري والحريسة، وأبو داود في البيوع، باب المواشي تفسد زرع قوم، وابن ماجه في الأحكام، باب الحكم فيما أفسدت المواشي.
كذا في أوب، وفي طرة ب صححت "اْن يكونوا".

2 / 669