387

İşraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Soruşturmacı

الحبيب بن طاهر

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
فدليلنا على أبي حنيفة ما روى أبو سعيد أن النبي ﷺ سئل: ما يقتل المحرم؟ (فذكر الحية والعقرب والفويسقة والكلب العقور والحدأة والسبع العادي)، وقوله ﷺ: (خمس ليس على المحرم في قتلها جناح) فذكر "الكلب" واسمه يعم الأسد وغيره، ولأنه لما أبيح قتل الكلب العقور والذئب ويسقط الجزاء فيه للضرر الواقع فيه وابتدائه بالعدو والفرس وكان الأسد داخلًا في هذا الضرر من كل ما عداه، وأذِّيته أشد فكان في إباحة القتل أولى، ولأن ما يجب الجزاء بقتله من الصيد يضمن بأحد وجهين إما بمثله في الخلقة، وإما بكمال قيمته، وكل ذلك معدوم فيه كالسمع؛ لأن المخالف لا يرى عنه المثل في الخلقة، ولا يوجب فيه كمال القيمة فإنه يقول إذا زادت قيمته على قيمة شاة لم يجب كمالها، فدل على أنه لا يضمن بالقتل.
[٨٠٢] (فصل): وخالفنا الشافعي في وجوب الجزاء في الصقر، والبازي، والثعلب،
وكل متوحش لا يؤكل لحمه، ودليلنا عليه قوله ﷿: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ فعم، ولأنه حيوان بري ممتنع لا يبتدئ بالضرر غالبًا فكان مضمونًا بالجزاء أصله الضبع.

1 / 492