328

İşraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Soruşturmacı

الحبيب بن طاهر

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
فدليلنا: أن عليها الكفارة ما روي أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﷺ أن يعتق رقبة). وروي قال ﷺ: (من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر) فعم، ولأنه شخص حصل مفطرا بجماع في نهار رمضان على وجه الهتك، فوجب أن تلزمه الكفارة كالرجل؛ ولأنه نوع يقع به الفطر، فإذا وجد على جهة الهتك، فمن لزمه القضاء لزمه الكفارة كوطء الرجل؛ ولأنه سبب موجب للكفارة، فوجب أن يشتركا فيما يلزم به إذا اشتركا فيه كالقتل، ولأن جميع الأحكام المتعلقة بالوطء لحق المحكوم بها في حق الواطئ محكوم بها في حق الموطوءة، من وجوب الغسل، والفطر والحد والإحصان والقضاء، فكذلك وجوب الكفارة.
[وجوب الكفارة والقضاء على متعمد الفطر]
[٦٤٤] مسألة: تجب الكفارة بكل فطر على وجه الهتك، من أكل وشرب، وغير ذلك سوى الردة. خلافًا للشافعي في قوله: لا كفارة إلا في الجماع، لما روي أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة، وروي أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ: إنه أفطر يومًا في رمضان، فقال له: (أعتق رقبة)، وهذا نقل للحكم بسببه، ولأنه لو كان الحكم يختلف لا ستفصل وسأل عما أفطر به، وقوله: (من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر)؛ ولأنه أفطر نهار رمضان على وجه الهتك لحرمة الصوم، فوجب أن تلزمه الكفارة كالجماع؛ وإن شئت قلت: مع اعتقاد وجوبه احترازا من الردة، وإن كان غير محتاج إليه؛ لأن في العلة احترازًا منه بغير هذا الوجه؛ ولأنه نوع يقع به الفطر تارة بعذر وتارة بغير عذر فوجب إذا وقع مع العدم أن تجب الكفارة كالجماع؛ ولأن الاعتبار في وجوب الكفارة

1 / 433