﷿-في خلقه إما بطرد العادات، كطلوع الشمس من المشرق كل يوم أو بخرق العادات كانشقاق القمر، وطلوع الشمس من المغرب أو بخلق الدواعي والصوارف، وهو غريب بديع عجيب.
﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (١١١) [الأنعام: ١١١] تدل على أنه هو المانع لهم عن الإيمان إلا أن يشاء، وذلك بما يخلقه في نفوسهم من دواعي الكفر والصوارف عن الإيمان بما يخيل إليهم من أن تلك الخوارق سحر، فلا يؤمنون بها كما قالوا في انشقاق القمر، وغيره: إنه سحر مستمر.
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١١٥) [الأنعام: ١١٥] يحتج به على قدم الكلام؛ لأنه وصف بالتمام، والحادث ليس بتام؛ فكلام الله-﷿-ليس بحادث فهو قديم، ثم يبقى النزاع في أن الكلام معنى ذاتي أو عبارة مسموعة، [على ما] سبق.