مُحْضَرُونَ (٣٢) [يس: ٣٢] هو للقبيلين: ذوي العقول وغيرهم. أو لغير ذوي العلم فقط، وهو: إما لجميعهم، وهو «ما» غالبا؛ نحو: «ما ركبت من الدواب» وقد يستعمل لذوي العلم قليلا؛ نحو: ﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها﴾ (٥) [الشمس: ٥]. أو لبعضهم، وهي «متى» للزمان و«أين» و«حيث» للمكان.
والذي يفيد العموم بمقارن أفاده: إما أن يكون في الثبوت، وهو الإضافة ولام الجنس؛ نحو «عبيدي» و«الرجال»، أو في النفي؛ كالنكرة؛ نحو: «لا رجل في الدار».
والمفيد للعموم على البدل/ [٦ أ/م] أسماء النكرات؛ نحو: «اضرب رجلا» و«أعتق رقبة» فأي رجل ضربه وأي عبد أعتقه أجزأه، حتى زعم بعضهم لذلك أنه عام على الجمع.
والمراد بعمومه على البدل: أن كل فرد من أفراد مدلوله يصح أن يكون بدلا عن الآخر؛ كالرقبة المعتقة.
منها: العلة، تفيد عموم الحكم في جميع مواردها؛ أي: حيث وجدت وجد حكمها.
ومنها: ما ورد جواب سؤال؛ نحو: «ما حكم من أفطر؟» فيقال: «يقضي أو يكفر» فيعم كل مفطر، والعموم في التحقيق ل «من» مقدرة في الجواب.
ومنها: دليل الخطاب؛ نحو: «في السائمة الزكاة» يفيد أن لا زكاة في عموم ما عداها.
هذه جوامع أدوات العموم، وإن شذ عنها شيء، فربما تعرضنا له في مواضعه، إن شاء الله، ﷿.
وأما حكم العموم فاعتبار عمومه إلا ما خص منه بدليل، ويبقى حجة فيما عدا محل التخصيص عند الأكثر؛ نحو: «اقتلوا المشركين أو الكفار» ثم خصّ منه أهل الذمة والعهد