[قصة الفيل وكنيسة أبرهة]:
واسمه محمود (١)، وكان للنجاشي، وصحبته اثنا عشر فيلا، هلكت كلّها إلا هو، لامتناعه وإقدامها (٢)، وذلك أن أبرهة الأشرم (٣)، كان بنى باليمن كنيسة، يقال لها: القلّيس (٤)، وأراد أن يصرف حجّ الناس إليها، فخرج رجل من كنانة إلى الكنيسة، فجلس فيها، يعني أحدث (٥)، فغضب أبرهة، وحلف ليسيرنّ إلى بيت العرب فيهدمه.
فقدموا مكة يوم الأحد لخمس ليال خلون من المحرّم، وقيل:
لثلاث عشرة (٦).
فلما وجّهوا الفيل للكعبة امتنع من ذلك، حتى وخزوه بالأسنّة، وهو لا يتحوّل من مكانه إلا إلى جهة غير البيت، فأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان، وقيل: في صفتها غير ذلك (٧)، مع كل