290

İşaratü’l-İ’caz

الإشاعة لأشراط الساعة

Yayıncı

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler
المنتظر الذي يخرج الدجال، وعيسى ﵇ في زمانه، ويُصلي عيسى خلفه، وأنه المراد حيث أُطْلِقَ المهدي، والمذكورون قبله لم يصح فيهم شيء، والذين بعده أمراء صالحون أيضًا لكن ليسوا مثله، فهو الأَخْيَر في الحقيقة. انتهى
أقول: غاية ما يمكن في الجمع: أن المهدي الكبير هو الذي يفتح الروم، ويخرج الدجال في زمنه، ويُصلي عيسى ﵇ خلفه، وأن الخلافة تكون له ولقريش من بعده، وأن عيسى ﵇ لا يَسْلبُ قريشًا مُلكها رأسًا، وإنما تكون إليه المشورة وهو الحَكَمُ فيهم يعلمهم الدين، ومر إشارةٌ إلى ذلك، ثم يلي بعد المهدي رجلٌ من أهل بيته في سيرته، ويكون القحطاني مع المهدي في زمانه.
ومعنى فتحه لمدينة الروم كما ورد عن كعب: أنه يكون أميرًا على السرية التي يُرسلها المهدي إلى فتح مدينة الروم، فيفتحها في حال تابعيته لا في حال خلافته ومتبوعيته، ثم يموت عيسى ﵇، ثم بعد عيسى ﵇ يتولى باستخلافه المقعد؛ وهو أيضًا من قريش، فإذا مات تولى من قريش من لا يحسن سيرته، فيخرج عليه المخزومي، ولعله الجهجاه، ويدعو إلى الفُرقَة، فيخرج عليه القحطاني بسيرة المهدي؛ وهو الملقب بالمنصور، وهو المراد: بـ"رجل من تبع" وبـ"رجل من اليمن"، ويمكث إحدى وعشرين سنة، والذي قال: عشرين. ألغى الكسر، ثم تنتقص الدنيا ويملك الموالي، ويغلب الشر إلى أن تطلع الشمس من المغرب، والله أعلم.
ومن الأشراط العظام: هدم الكعبة، وسَلبُ حُلِيها، وإخراج كنزها:
أخرج الشيخان والنسائي عن أبي هريرة ﵁ قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".
وأخرج أحمد عن ابن عمرو ﵄ نحوه، وزاد: "ويَسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أُصَيلع أُفَيدع، يضرب عليها بمسحاته ومعوله".
وأخرج الأزرقي عنه: "يجيش البحر بمن فيه من السودان، ثم يسيلون سيل النمل

1 / 298