قال: ضرب رجل امرأة: من منه، وفي عكسه: من منا، وكذا لو اتفقا في الوحدة كما ذكرنا، أو اختلفا فتقول لمن قال: رأيت رجلًا وامرأتين: من ومنتين، ورجلًا ونساء: من ومنات، ولمن قال: رأيت امرأة ورجلين: من ومنين، ونساء ورجلًا: من ومنا. وهل يجوز أن يغلب الذكر على الأنثى؛ فيثنى بصيغة المذكر فتقول لمن قال رأيت رجلًا وامرأة: منين كما تقول: ضربت أحمرين في رجل أحمر، وامرأة حمراء؛ فيه نظر.
وإذا سألت (بأي) يجرى على هذا القياس، فتقول لمن قال: رأيت رجلًا وامرأة: أيا وأية، ولمن قال: رأيت امرأةً ورجلًا: أيةً وأيًا تجرى كل واحد منهما على ما يقتضيه إعرابه، وقياسه؛ إذ الزوائد تثبت في الوصل بخلاف (من) اتفقا في الإعراب، أو الوحدة أو العقل، أو اختلفا.
تقول لمن قال: رأيت رجلًا وحمارًا: أيًا وأيًا، وهل يجوز فيه تغليب المذكر على المؤنث فيه الاحتمال السابق.
ولو خلطت سؤال (من) مع (أي)، وذلك في العاقل وغيره قلت في قول من قال: رأيت رجلًا وحمارًا (من) و(أيا)، وفي قول من قال: رأيت حمارًا ورجلًا: (أيا)، و(من) فتأتي بكل واحد منهما على القياس مفردًا كان أو مثنى.
وإن استفهمت (بأي) عن معرفة قلت في مررت بأخيك: (أي)