486

واحذرك أن تكون كاذبا في قولك: وجهت وجهي) وفي قولك: حنيفا مسلما) وفي قولك: وماأنا من المشركين إن صلأتى ونسكي إلى قوله لله رب العالمين) وإن تكون كاذبا في قولك: وأنا من المسلمين الحمد لله) وذلك بأن تكون موجها لقلبك إلى غير الله من حوائج الدنيا واشغالها، وإن تكون حنيفا مائلا إليها دون ربك وإن تكون مستسلما لها دون خالقك، وإن تكون من المشركين بين شغله وشغلك، ومن المشركين لغيره في عبادتك من المرأىاة، أو تكون غير حامد لله ولاشاكر بأن تكون ناسيا لذلك أو ذأهلا عن شئ مما تكلمت به فتكون كاذبا هاذرا فتعود صلاتك عليك وبالأ، وتكون انما استقبلت ربك بمعصيته لابطاعته فأحضر قلبك عند صلاتك واذكر عظمة الله تعالى وجلالته وكونه رائيا لك وإن لم تره، ولاتظن أنه غائب عنك أو غافل عن شئ من خطراتك أو لحظاتك فإن ظننت ذلك فهو أعظم لوزرك، وقد تبين أنك لست بعارف لربك فارجع إلى طلب معرفته ومعرفة جلالته وعظمته، وخذه من الركن الأول من اصول الدين فإن ضعيف الإيمان لايزال مبتلي بالتشكك في الله وفي صفاته، كثير التسرع إلى تشبيهه بخلقه وليس يكفي في

دواء هذا الأقبال على العبادة بل لابد من الأبتداء أولا بحقيقة المعرفة.

فأما أهل الشهوات وأهل العشق للدنيا فابتلوا بحجاب الشهوات للدنيا المانع للقلب من الحضور عند العبادة.

ودواء هذا القبيل بالمعرفة الحقيقية للدنيا ورذالتها وسرعة زوالها كما تقدم مع استخدام الجوارح بالعبادة وشغلها بها وتغفيلها عن شغل الدنيا والأقبال عليها.

وأما المتجردون للعبادة فالحجاب المانع للقلب من حضوره حيث ينبغي شيئان:.

احدهما: الوسواس المستغرق للقلب إلى الفكر في الحروف ومخارجها والتشكك فيها والأعادة لها، والتكرير لمالم يشرع تكريره، وتقسيم التكبيرة وتكريرها بقوله: الله الله يطلب استحضار النية.

Sayfa 495