423

واقرأ ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم )ص أنه قال: من قرأ هأتىن الآيت ين آية الكرسي وحم الأولى حتى أنتهى إلى قوله: إليه المصير) حين يمسي حفظ بها حتى يصبح، وإن قرأهما مصبحا حفظ بهما حتى يمسي).

وعنه )ص لو أن أحدكم إذا أمسي قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثم لسعته عقرب لم يضره).

فاتخذ الذكر لله تعالى شعارك في يقظتك ونومك، واجتهد أن لا تنام إلا ووصيك مكتوبة محروسة ولا تنام إلا وأنت مستغفر من الذنوب عازم ان لا تعود إلى معصية، وإن كنت قادرا على قضاء دينك والخروج من جميع ما عليك لله تعالى وللآدميين فافعل فإنك إنما تستعد للموت الذي لا تأمن أن يدهمك، وتذكر أنك ستضجع في اللحد وحيدا فريدا لا يؤنسك إلا عملك إن كان صالحا، وإن كان فاحشا كان وحشة عليك في قبرك، ولا تتكلف النوم بتمهيد الفرش الوطية، وبسط اللين من الثياب فإن في النوم تعطيل للعقل وهو أشرف ما فيك.

فإذا اختار الله لك إلىقظة ووفقك لها فأشكر الله تعالى على توفيقه لك لا حسن أحوالك وأشرفها واغتنم القيام والخدمة لذي الجلال والإكرام.

وأحسن العبادة هي الصلاة، وليست العبادة الصلاة وحدها بل هي الصلاة والقراء ة والذكر وغير ذلك من أنواع العبادات، ويمكنك أن تكون عابدا وأنت مضطجع بالقرآن والذكر والاستغفار والتصور لا مر الآخرة والتفكر فيها، تصور نفسك تصورة الرأى لها المشاهد لا حوالها التي ذكرناها في الركن العاشر.

Sayfa 431